مجاعة عالمية

طالعتنا الصحف بما يلي ان نائب رئيس البنك الدولي اعلن بان 89 مليون شخص اصبحوا يعيشون تحت خط الفقر بسبب سوء الاحوال الاقتصادية التي تسحق العالم الان وهذا بالاضافة الى حوالي 1,5 مليار كانوا موجودين تحت خط الفقر من قبل ويحذر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من هذه الازمة الخانقة التي تزداد بقوة يوما بعد يوم ومازال العالم مكتوف الايدي لحل تلك المشكلة العويصة ولم يستطيع ان يحلها بل الازمة تتفاقم كل يوم

والمشكلة ليست في الفقر فقط انما من توابعه من امراض وجهل بسبب عدم القدرة على التعلم ورغم الاصوات التي تعلو ورغم الجهود التي يحاول العالم ان يطرحها من حلول الا ان المشاكل كلها تحل بمشكلات فرعية اخرى متشعبة وفي النهاية اصبحت المشاكل شبكة تحيط بالانسانية ولا تجد البشرية مخرج من ذلك وهنا يبقى التساؤل هل سيستطيع العالم ان يحل مشكلاته بنفسه؟ ام انه يجب ان يلتجأ الى الدواء الالهي الناجع وهل سيظل العالم في فرقة وعدم اتحاد لمواجهة مشكلات العالم؟

 وعندما كنا ننظر في الماضي فان العالم كان ينقسم الى دول غنية كبرى تتمتع برفاه العيش ويعيش الفرد بمستوى ممتاز من الدخل يجعل الانسان يعيش في سلام مع نفسه واسرته ويستطيع ان يواجه متطلبات الحياة المختلفة وهناك الدول النامية التي نجد فيها فئة قليلة تنعم برغد العيش اما الفئة العظمى من الشعب الكادح فهي غارقة في الفقر والحرمان اما الدول الفقيرة فالجميع غارق في الفقر علاوة على ذلك فان الاف الاموات تتساقط فيها كل يوم ولم يكن العالم يعي حجم وضخامة هذه المعضلة الا بعد ان اصبحت جميع الدول غارقة في هذه المشكلة الخانقة (بسبب الانهيار الاقتصادي) التي عصفت بجميع الدول من دول كبرى ونامية وفقيرة واصبح الجميع يعاني ويشعر باخوته في الدول الاخرى

الا ان الحلول التي يطرحها العالم مازالت عاجزة عن حل هذه المشكلة العظمى لان الحل ليس حل مادي فقط انما هو روحاني ايضا

“انظروا كيف اصاب العالم بلاء جديد …..فالامراض المزمنة قد أودت بالمريض الى وهدة اليأس, ومُنع الطبيب الحاذق عن إشفاء المريض, وقبل عديم الخبرة غيره ليفعل ما يريد” حضرة بهاء الله

 ان المرض المستشري في العالم والذي يمتص دم الانسانية هو الفرقة وعدم الاتحاد في المجالات السياسة والاجتماعية وبين الاسرة الواحدة وفي العلاقات بين الاديان والمذاهب المختلفة

ان المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليا عاجزة عن تحقيق اي اتحاد بين اناس تختلف ثقافاتهم واديانهم

فطبقة المثقفين من انصار العولمة الذين يدينون بالمذهب المادي ويحاولون اعادة تنظيم المجتمع قد فشلوا لان الكوارث يزداد لهيبها يوما بعد يوم

 

 

“ان الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب والآلام .فاولئك الذين اسكرهم غوى انفسهم قد وقفوا حائلا بين البشر وبين الطبيب الحاذق … فهم عاجزون عن اكتشاف اسباب المرض ولا يعرفون له علاجا”

1-ان العلاج هو الاتحاد والذي لا يمكن ان يتم الا بإحياء الدين “السبب الاعظم والوسيلة الكبرى لظهور نير الاتحاد واشراقه”

2-وحتى يستطيع الجميع الاستفادة من ثروات الارض علينا اولا ان ينبع ذلك من شعور روحاني وانساني لان هذه الروابط اعظم بكثير من الروابط والحلول المادية التي يطرحها العالم الان

ان جسد الانسانية ينمو ولكن روحه خامدة ومالم يستنير العقل البشري بانوار الروح فانه سيمرض ولن يجد لنفسه حل لمشكلاته

      “يا ابن الانسان أنفق مالي على فقرائي لتنفق في السماء من كنوز عز لا تفنى وخزائن مَجدٍ لا تبلى ولكن وعَمري انفاق الروح اجمل لو تشاهد بعيني.”   

      “أن يا ملأ الأغنياء ان رأيتم من فقير ذي مَتربةٍ لا تفرّوا عنه ثم اقعدوا معه واستفسروا منه عمّا رشح عليه من رشحات ابحر القضاء، تالله في تلك الحالة يشهدنّكم أهل ملأ الأعلى ويُصلّينّ عليكم ويستغفرنّ لكم ويذكرنّكم ويمجّدنّكم بألسن مقدس طاهر فصيح.”             

3-ان يأخذ كل فرد نسبة في ارباح الشركة او البنك الذي يعمل به

One Response to مجاعة عالمية

  1. ماذكر من نصوص يوضح العلاج بالكامل – وشكرا لكم ودامت جهودكم فى خدمة الانسانيه..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: