حائط برلين والسلام العالمى

مقال د باسمة موسى فى اليوم السابع 26 سبتمبر 2010

يمر هذا العام 20 عاماً على سقوط حائط برلين الذى كان حاجزا للفصل بين أبناء الوطن الواحد، عانى منه الشعب الألمانى أشد المعاناة، وبكى الشعب الألمانى كثيرا لأنه فصل أسر وعائلات عن بعضها البعض وجعل زيارتهم لبعضهم البعض دربا من الخيال والمستحيل.

سنوات عديدة عاشها الشعب الألمانى فى هذه المحنة إلى أن بدأت تعلو الأصوات منادية بتحطيم هذا السور حتى يعود للشعب وحدته وتعود العائلات الألمانية لزيارة ذويهم. ومنذ عشرين عاما عاش الشعب الألمانى أجمل لحظات حياته والمعاول تحطم هذا السور العقيم الذى أصبح مجرد ذكرى أليمة فى تاريخ ألمانيا يحكى عن الظلم والفرقة بين أفراد الشعب الواحد الذى ذاق مرارة الحروب والتى أودت بالاقتصاد الألمانى وفصلت الأمة الألمانية إلى شطرين فى الشرق والغرب.

وقد وعى الشعب الألمانى بعد هذه المعاناة إلى أن تقدمه يكون فى وحدته واستقراره وأن انتعاش اقتصاده يأتى من بناء علاقات قوية طيبة مع دول العالم المختلفة، وبعد تحطيم السور بدأت الحياة الطبيعية تعود إلى سابق عصرها وبدأ الصعود الاقتصادى لألمانيا بعد اندماج شطريها وأينما تقابل ألمانيّا تجده يقول لك إننا شعب قد وعى أهمية السلام، فالسلام كلمة ولو بدت صغيرة ولكن فيها كل معانى الحياة النبيلة الآمنة، وأن ارتباط السلام بالوحدة والاتحاد هو ارتباط مقدس لن نتنازل عنه وأن ألمانيا بوحدتها توجه رسالة للشعوب بأن السلام فكرة غير محالة ولو نمد أيدنا بالسلام لو نشارك بالعمل مش بالكلام مش حيبقى فى الوجود كلمة حرب بل سيكون هناك سلام.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: