علاج الأمراض بالوسائط الرّوحانيّة

أنّ العلاج والتّداوي بدون دواء على أربعة أقسام: قسمان بالأسباب المادّيّة وقسمان بالوسائل الرّوحانيّة، أمّا القسمان المادّيّان
فأحدهما هو أنّ الصّحة والمرض قي الحقيقة لهما سريان بين البشر ولكليهمِا عدوى وانتقال، أمّا عدوى المرض فسريعة وشديدة ولكنّ انتقال الصّحّة بطيء جدّاً….ولهذا كان تأثيره جزئيّاً في الأمراض البسيطة جدّاً، يعني أنّ القوّة الشّديدة في الجسم الصّحيح تتغلّب على المرض الخفيف في الجسم العليل.
القسم الآخر فهو القوّة المغناطيسيّة…وهي أيضاً لها تأثير بسيط، فإذا وضع شخص يده فوق رأس شخص مريض أو على قلبه قد تحصل فائدة لشخص المريض، وذلك من حيث أنّ التّأثير المغناطيسيّ والتّأثّرات النّفسيّة تكون سبباً لزوال المرض، وهذا التّأثير أيضاً ضعيف وبسيط جدّاً.

أما القسمان الرّوحانيان … فأحدهما هو أن يعتني إنسان صحيح تمام الاعتناء نحو شخص مريض، وهذا الشّخص المريض يكون منتظراً بلهفة أيضاً للشّفاء ومعتقداً تمام الاعتقاد بأنّه سيكتسب الصّحّة من القوّة الرّوحانيّة لهذا الإنسان الصّحيح، بحيث يحصل ارتباط قلبيّ تامّ بين الصّحيح والمريض، على أن يوجّه الشّخص السّليم كلّ عنايته لشفاء المريض الذي يكون على يقين أيضاً بحصول الشّفاء، فمن التّأثير والتّأثّرات النّفسانيّة تتهيّج الأعصاب وتلك التّأثّرات وهياج الأعصاب تصير سبباً لشفاء المريض، فمثلاً لو كان لشخص مريض أمنية وأمل في الحصول على شيء ثمّ تبشّره فجأة بتحقّق أمنيته فإنّ أعصابه تتهيّج ويكون هياج أعصابه هذا سبباً في زوال مرضه بالكلّيّة، وكذلك لو يقع حادث مروِّع فجأة فقد يكون ذلك مهيّجاً لأعصاب شخص سليم فيصاب في الحال بمرض، فلم ينشأ هذا المرض بسبب مادّيّ…بل إنّ الذي أورثه هذا المرض هو مجرد التّهيّج العصبيّ، ولذلك فإنّ تحقق منتهى الأماني بغتة يبعث في النّفس سروراً بحيث يحصل هيجان في الأعصاب و منه تحصل الصّحّة.

إنّ الارتباط التّامّ الكامل فيما بين شخص الطّبيب الرّوحانيّ وشخص المريض، بحيث أنّ الطّبيب يتوجّه بكلّيّته إلى المريض، والمريض أيضاً يتوجّه بكلّيّته إلى ذلك الطّبيب، ويقصر كلّ توجّهه على شخص الطّبيب الرّوحانيّ وينتظر حصول الصّحّة، فهذا الارتباط يسبّب … الشّفاء. غير أنّ هذه الوسائط قد تؤثّر في بعض الأحيان إلى حدّ ما وليست بدائمة التّأثير.

أمّا القسم الرّابع فهو حصول الشّفاء بقوّة روح القدس، وليس هذا مشروطاً… شرط من الشّروط سواء أكان المرض خفيفاً أم شديداً…وذلك بقوّة روح القدس.
http://reference.bahai.org/ar/t/ab/ حضرة عبد البهاء

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: