التقديس والتنزيه في الدين البهائي

من آثار حضرة بهاء الله
“هم عباد لو يَردونَ واديًا من الذهب يمرّون عنه كَمرّ السحابِ ولا يلتفتون اليه ابدًا الا انهم مني ليَجدن من قميصهم الملأ الاعلى عَرفَ التّقديس ويشهد بذلك ربّك ومن عنده علم الكتاب. ولو يَردنَّ عليهم ذواتُ الجمالِ بأحسن الطراز لا ترتدُّ اليهنّ ابصارُهم بالهَوَى اولئك خُلقوا من التقوى كذلك يعلّمكم قلمُ القدمِ من لدن ربكم العزيز الوهاب”

“قد حُرّمَ عليكم الزّنا واللّواط والخيانة ان اجتنبوا يا معشر المقبلين. تالله قد خُلقتم لتطهير العالم عن رجس الهوى هذا ما يأمركم به مولى الوَرى ان انتم من العارفين. مَن يَنسب نفسَه إلى الرحمن ويرتكب ما عمل به الشيطان انه ليس مني يشهد بذلك كل النّواة والحصاة وكل الأشجار والأثمار وعن ورائها هذا اللسان الناطق الصادق الأمين”
“انا نأمر عباد الله وإمائه بالعصمة والتقوى ليقومنّ من رَقدِ الهوى ويتوجّهن إلى الله فاطر الأرض والسماء”
“ينبغي لأهل البهاء ان ينقطعوا عمّن على الأرض كلها على شأن يجدن أهل الفردوس نفحات التقديس من قميصهم ويَرون أهل الاكوان في وجوههم نضرة الرحمن انهم من المقربين، اولئك عباد بهم يظهر التقديس في البلاد وتنتشر آثار الله العزيز الحكيم”
“وامرناكم بان تجعلوا أنفسكم منزّهًا عن حب الممكنات وعن بغضهم لئلا يمنعكم عن جهة ويضطرّكم إلى جهة آخر، وكان هذا من أعظم نصحي عليكم ان أنتم من الشاعرين”
“وأنتم يا ملأ الأرض قدّسوا أنفسكم وطهّروا قلوبكم لتعرفوا بها ما سُترَ في كنائز العصمة من لدن مقتدر قدير. قل مَثلُ قلوبكم كَمَثل الماء ان انتم من العارفين، وان الماء يكون صافيا ما لم يخلط به الطين واذا اختلط بالطين يذهب صفائه ويبطل لطافته بحيث لا يرى ما فيه من صفاء الذي أودعه الله في ظاهره وباطنه ان انتم من الناظرين. وانتم يا ملأ البيان فاجهدوا في أنفسكم لئلا يختلط بماء وجودكم طين الشهوات اتقوا الله وكونوا من المتقين، قدسوا أنفسكم عن طين النفس والهوى ليظهر منكم ما أودع الله فيكم من لئالي عز كريم”
“قل إنا قبلنا الضراء والبأساء لتنزيه أنفسكم ما لكم لا تكوننّ من المتفكرين. .. إنا حملنا البلايا لتطهير انفسكم وأنتم من الغافلين. قل ينبغي لكل من تشبث بهذا الذيل بأن يكون مقدّسًا عما يكرهه أهل الملأ الأعلى كذلك قضي الأمر من لدن ربك الأبهى في هذا اللوح المبين”
“قل يا قوم لا ترتكبوا ما يضيّع به حرمتكم وحرمة الأمر بين العباد وتكونن من المفسدين ولا تقربوا ما ينكره عقولكم ان اجتنبوا الاثم وانه حرّم عليكم في كتاب الذي لن يمسّه الا الذين طهّرهم الله عن كل دنس وجعلهم من المطهرين”

من آثار حضرة عبد البهاء
أما الافيون القذر الملعون – نعوذ بالله من عذاب الله – فانه بصريح كتاب الاقدس محرّم ومذموم، وتعاطيه ضرب من الجنون. وقد ثبت بالتجربة أن شاربه محروم من العالم الانساني. إنني أعوذ بالله من هذا الامر الرهيب الهادم لبنيان الانسانية المسبّب للخسران الابدي، فهو يسلب الانسان روحه ويقتل وجدانه ويطمس شعوره ويحط من إدراكه، يميت الحي ويخمد حرارة الطبيعة ولا يمكن تصور ضرر أفدح من هذا. هنيئا لنفوس تقدست ألسنتهم عن ذكره فكيف باستعماله. يا أحباء الله إن الجبر والعنف والقهر والزجر في هذه الدورة الإلهية مذموم، أما في سبيل منع شرب الافيون فيجب التشبث بكل وسيلة وتدبير لتخليص النوع الانساني من هذه الافة العظمى ونجاته منها. والويل لمن يفرط في جنب الله.
وبخصوص الحشيش، لقد ذكرت أن بعض الايرانيين اعتادوا على تعاطيه. يا لله الغفور انه أسوأ المخدرات وتحريمه واضح في الألواح. بهِ ينحل الفكر وتتأذى

الروح فكيف بشخص يطلب ثمرة شجرة الجحيم هذه. إن باستعماله تظهر في طباع الانسان صفات الوحوش فكيف يحرم نفسه من مواهب الرب الغفور ويلجأ إلى هذا المخدّر المحظور. إن الكحول تعطل الذهن وتسوق صاحبها إلى سفاسف الامور، ولكن الحشيش الخبيث يطفئ الذهن ويجمّد الروح ويتلف النفس ويضيّع الجسد ويترك الانسان ضائعًا حائرًا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: