مارس 23, 2009

اليوم الموافق 21 آذار/ مارس يشير البهائيون في جميع أنحاء العالم إلى يوم النّوروز- رأس سنتهم- على أنّه تاريخ يتزامن هذا العام مع الذّكرى المئويّة لدفن رفات حضرة الباب على جبل الكرمل.

 

ففي نوروز عام 1909، قام حضرة عبدالبهاء، مرجع البهائيين من بعد حضرة بهاءالله، بوضع رفات حضرة الباب في مثواها الأخير. وأودع حضرته بنفسه تلك الوديعة الثّمينة في مرقدها في مبنى كان قد شيّده على جبل الكرمل في حيفا.

وفي وقت لاحق، تمّ إحاطة المبنى الأصلي بالأعمدة وتوّج بقبّة ذهبيّة ليكون مرقدّا لائقًا بالباب، أوّل الرّسولين المرتبطين بالدّين البهائي. وقد عاش كلّ منهما في القرن التّاسع عشر، وكانت مهمّة الباب الإعلان عن قرب مجيء بهاءالله الذي يعتبره البهائيّون موعود جميع الأديان الذي طال انتظاره.

أُعدم الباب عام 1850 في ساحة عامّة في تبريز في بلاد فارس (إيران حاليًّأ) ، وكانت رفاته مخبّأة في تلك البلاد نحو 50 عامًا، حتّى تمّ إحضارها سرًّا إلى الأرض المقدّسة حيث خُبّئت عقدًا آخر قبل أن تستقرّ في مقامها الأخير.

كان حضرة بهاءالله من بلاد فارس أيضًا، لكنّه أُبعد عن وطنه الأصلي وفي نهاية المطاف نفي إلى منطقة عكا وحيفا. وقبل صعوده في عام 1892، وجّه عبدالبهاء لإحضار رفات الباب من بلاد فارس ودفنه في موقع معيّن على جبل الكرمل. وعليه، رتّب عبدالبهاء لشراء الأرض، وتشييد بناء ذو هيكل مناسب للدّفن، وشقِّ طريق تؤدّي إلى الموقع الذي كان لا يزال في ذلك الوقت منطقة جبليّة وعرة. وأرسل بهائيّو رانجون في بورما تابوتًا مرمريًا ليتم استخدامه للدّفن.

وُصفت الظّروف التي واكبت هذا الحدث الهام قبل 100 عام في كتاب التّاريخ البهائي “القرن البديع” بما يلي:

“أمر حضرة عبدالبهاء بنقل التّابوت المرمري بجهد فائق إلى القبو المعدّ له، وفي المساء وضع فيه بيديه التّابوت الخشبي الحاوي لرفات حضرة الباب المقدّسة ورفات رفيقه، ولقد تمّ ذلك في ضوء قنديل واحد وعلى مشهد من أحبّاء الشّرق الغرب في احتفال جليل محرّك للمشاعر والوجدان.”


كونوا في الطرف عفيفا

فبراير 11, 2008

 مقتطفات من لوح الحكمة الذي نزل من سماء المشيئة والاقتدار على حضرة بهاء الله

إنّا ننصح العبادَ فی هذه الايّام الّتی فيها تغبّر وجهُ العدل وأنارتْ وَجْنَة الجهل وهُتِکَ سِترُ العقل وغاضت الرّاحة والوفاء وفاضتِ المحنةُ والبلاء وفيها نُقِضَتِ العهودُ ونُکِثَتِ العقودُ لا تَدری نفسٌ ما يُبْصِرُه ويُعْميه وما يُضِلّه ويَهْديه *

 قل يا قوم دعوا الرّذائلَ وخذوا الفضائلَ * کونوا قُدْوَةً حسنة بين الناس وصحيفةً يتذکر بها الأناس ……

قل أنِ اتحدوا فی کلمتکم واتّفِقوا فی رأيکم واجعلوا إشراقَکم أفضلَ من عشيِّکم وغَدَکم أحسنَ من أمسکم *

 فضل الانسان فی الخدمة والکمال لا فی الزّينة والثّرْوة والمال *

اجعلوا أقوالکم مقدّسةً عن الزّيغ والهوی وأعمالَکم منزّهةً عن الرّيب والرّيا *

قل لا تصرفوا نقودَ أعمارِکم النّفيسة فی المشتهياتِ النّفسيّة ولا تقتصروا الأمورَ علی منافعکم الشّخصيّة *

أنْفِقُوا اذا وجدتم واصْبِروا اذا فَقدتم انّ بعد کلّ شدّةٍ رخاء ومع کلّ کدر صفاء

 اجتنبوا التّکاهل والتّکاسل وتمسّکوا بما ينتفع به العالم من الصّغير والکبير والشّيوخ والأرامل

 قل ايّاکم أن تزرعوا زُؤانَ الخصومة بين البريّة وشَوْک الشّکوک فی القلوب الصّافية المنيرة * قل يا أحبّاءَ اللّه لا تعملوا ما يتکدّر به صافی سلسبيل المحبَّة وينقطع به عَرْف ُ المودّة *

لعمری قد خُلقتم للوداد لا للضّغينة والعناد * ليس الفخرُ لحبّکم أنْفُسَکم بل لحبّ أبناء جنسکم  وليس الفضلُ لمن يحبّ الوطنَ بل لمن يحبّ العالم *

کونوا فی الطّرْف عفيفاً وفی اليد أميناً * وفی اللّسان صادقاً * وفی القلب متذکّراً ….

اجعلوا جندَکم العدلَ وسلاحَکم العقلَ وشِيمَکم العفوَ والفضلَ وما تفرح به أفئدة المقرَّبين 


النفي الى دار السلام بغداد

يناير 29, 2008

في الفترة التي كان فيها حضرته سجينا في سجن سياه جال كان الاعداء في الخارج يضغطون على الشاه لاصدار حكم باعدامه مثل حضرة الباب ولكنهم لم ينجحوا لذلك قرروا ان يضعوا السم في طعامه وكان مفعول السم شديدا جدا ولكن محاولاتهم باءت بالفشل.وفي هذه الظروف اللاإنسانية من الحبس في هذا المكان المظلم الكريهه العفن والاغلال القاسية حول رقبته والسم الشديد المفعول (والذين تركوا آثارا على حضرته مدى الحياة), قررت السلطات نفي حضرته من ايران الى اي مكان يحدده هو فاختار السفر الى بغداد (دار السلام) وامتدت الرحلة حوالي 4 اشهر حيث كان الشتاء شديد البرودة والثلج كثيف لدرجة انه كان يضعف من حركتهم في كثير من الاحيان ولم يكن معهم من الطعام والملبس ما يكفيهم ولكن يد العناية الإلهية أوصلتهم بسلام.

إلهي وسيدي ورجائي… خلقت ذرة التراب هذه بقدرتك الكاملة وربيته بأياديك المبسوطة…. وانقضت سنون تنهمرعلي فيها البلايا كشآبيب الرحمة… فكم من ليلة حرمتني السلاسل والأغلال فيها الراحة, وكم من يوم عزتني فيه السكينة بما اقترفت أيدي الناس وألسنتهم وحرموا هذا العبد حيناً الخبز والماء اللذين قدرتهما برحمتك الواسعة لوحش الفلاة…. وأخيرا نزل حكم القضاء… بإخراج هذا العبد من إيران تصحبه جماعة من العباد الضعفاء والأطفال الأبرياء”

ذاق من العذاب   والبغض والشرور                                       

قاسى من الآلام     بالكذب والزور                                       

  ذرفت الدموع     وناح الوجود                                            

      روحي لضره الفداء 


حياة حضرة بهاء الله في بغداد

يناير 25, 2008

 كانت جموع البابيين في الفترة التي وصل فيها حضرة بهاء الله الى بغداد في منتهى الحزن والهلع  بعد استشهاد محبوب فؤادهم (حضرة الباب) وكانوا غارقين في بحور عظيمة من اليأس والاضطراب ولكن بعد ان وصل حضرته الى هناك بدأت الوفود تتهافت على منزله للتشرف بزيارته والشعور بالاطمئنان بمحضره وبدأت بوادر الأمل تنعش قلوبهم من جديد بعد ان شملهم بعطفه ورحمته ومحبته الخالصة حتى اتسعت معارفه واصبح الجميع من مختلف الاديان والجنسيات واختلاف الطبقات تأتي لتنعم بلحظات من عطفه وحكمته

وفي قرابة العشر سنوات التي قضاها حضرته في العراق نزل كتاب الايقان بالحكمة والبيان والكلمات المكنونة على ضفاف نهر دجلة, ذاع صيت حضرته في الاماكن المجاورة بشكل كبير وسريع مما ادى الى قلق  العلماء من جديد وقرروا ان ينتدبوا احدهم ليطلبوا منه معجزة تدل على صحة دعوته فرد حضرته على المندوب” مع أنه ليس لك أن تسأل هذا, لأن الحق هو الذي يمتحن الخلق, وليس للخلق أن يمتحنوه ” وطلب منه ان يجتمع العلماء ويطلبوا أي معجزة وان يكتبوا اقرار بالاعتراف بصدق كلامه اذا حقق المعجزة وعاد المندوب ليبلغهم بما حدث الا انهم عجزوا عن التوصل الى قرار فاستمروا يضغطون على السلطات ثانية لنفي حضرته من جديد.

أن العباد لن يصلوا إلى شاطئ بحر العرفان إلا بالانقطاع الصرف عن كل من في السموات والأرض. قدسوا أنفسكم يأهل الأرض لعل تصلن إلى المقام الذي قدر الله لكم وتدخلن في سرادق جعله الله في سماء البيان مرفوعا

وفي ربيع 1863 نزل لوح ملاح القدس الذي تنبأ فيه حضرت بالاحداث المفجعة التي ستأتي في المستقبل وبالفعل صدر فرمان بنفيه ثانية هو واسرته ومجموعة من اصدقائه الى تركيا تحت ظل الحكومة العثمانية فهزت انباء إبعاد حضرته مرة اخرى عن مدينة السلام جميع البقاع فهب الجميع بمنتهى الحزن والاسى ليودعوا محبوبهم ولم تهدأ خواطرهم إلا بعد ان رقم بقلمه لوحا لكل واحد باسمه فهدأ ذلك القليل من روعهم فتوافدوا على منزله لينعموا بلحظات اخيرة في جواره.

“قد تكلم لسان قدرتي في جبروت عظمتي مخاطبا لبريتي أن أعملوا حدودي حبا لجمالي طوبى لحبيب وجد عرف المحبوب من هذه الكلمة التي فاحت منها نفحات الفضل على شأن لا يوصف بالأذكار”

“لو يجد أحد حلاوة البيان الذي ظهر من فم مشية الرحمن لينفق ما عنده ولو يكون خزائن الأرض كلها ليثبت أمرا من أوامره المشرقة من أفق العناية والألطاف”


الدعوة الجهرية للدين البهائي في حديقة الرضوان

يناير 24, 2008

 تدخلت العناية الإلهية لتبدل الحزن والأسى لرحيل حضرته بمناسبة تعد من أهم المناسبات في الدين البهائي وهو الإعلان عن الدعوة بصورة جهرية وذلك في عصر اليوم الذي دخل فيه حضرته الى حديقة الرضوان واعلن انه هو من يظهره الله الذي بشر بظهوره حضرة الباب وبذلك تحققت الوعود الإلهية المذكورة في الكتب المقدسة فتبدلت الاحزان بالافراح واليأس والقنوط بالاستبشار والسرور.

وكان حضرة بهاء الله قد انتقل الى حديقة تسمى بالحديقة النجيبية خارج اسوار بغداد حيث بدأت المرحلة الثانية من النفي, وهناك دُقت الخيام لمدة 12 يوما. كانت الحديقة تزدان بالكثير من الزهور وكان البستانيون يقطفون الازهار في الفجر ويضعونها اما باب خيمة حضرته وكانت كومة الاوراد من الارتفاع حتى ان الجالس لا يرى الجالس على الناحية الاخرى وكان سيل الزوار من مختلف الطبقات لا ينقطع وهم يتهافتون من جميع البقاع لنيل لحظات من عظيم كرمه وكان حضرته يقدم هذه الورد الى كل من يهم بالانصراف وسميت الحديقة فيما بعد بحديقة الرضوان.

ويحتفل البهائييون اليوم بالاثنى عشر يوما كأحد اهم الاعياد في الدين البهائي وذلك لمدة 12 يوما من 21 ابريل الى 2 مايو ويسمى بعيد الرضوان.

“ياقلم الأبهى بشر الملأ الأعلى بما شق حجاب الستر وظهر جمال الله من هذا المنظر الأكبر بالضياء الذي به أشرقت شموس الأمر عن مشرق اسمه العظيم , فيا مرحبا هذا عيد الله قد ظهر عن أفق فضل منيع”

” ياأهل سرادق العظمة ثم ياأهل خباء العصمة ثم يأهل فسطاط العزة والرحمة غنوا وتغنوا بأحسن النغمات في أعلى الغرفات بما ظهر الجمال المستور في هذا الظهور وأشرقت شمس الغيب عن أفق عز قديم فيا مرحبا هذا عيد الله قد ظهر بطراز عظيم”


رحيل حضرته الى اسطنبول وادرنة

يناير 23, 2008

 بعد ان وصل حضرته هو واسرته ومجموعة من المؤمنين الى اسطنبول وبعد مضي 4 اشهر هناك, صدر فرمان ثالث بنفيهم مجددا الى ادرنة عام 1863 وهناك مكثوا قرابة الاربع سنوات والنصف وقد كانت المعاناة شديدة وقاسية وبالرغم من ذلك الا ان حضرته ارسل الواح الملوك والسلاطين وكان ذلك بمثابة الاعلان العالمي لرسالتة الالهية

وهذه بعض المقتطفات التي اٌرسلت من ادرنة ومن عكاء

الى نابليون الثالث (امبراطور فرنسا) “ياملك باريس نبئ القسيس أن لا يدق النواقيس, تالله الحق قد ظهر الناقوس الأفخم على هيكل الإسم الأعظم”

الى قيصر روسيا “قم بين الناس بهذا الأمر المبرم ثم ادع الأمم إلى الله العزيز العظيم”

الى الملكة فيكتوريا (ملكة انجلترا) “دعي هواك ثم اقبلي بقلبك الى مولاك القديم, إنا نذكرك لوجه الله ونحب أن يعلو اسمك بذكر ربك خالق الأرض والسماء”

الى ملك بروسيا “إياك ان يمنعك الغرور عن مطلع الظهور أو يحجبك الهوى عن مالك العرش والثرى”

الى امبراطور النمسا “افتح البصر لتنظر هذا المنظر الكريم, وتعرف من تدعوه في الليالي والأيام وترى النور المشرق من هذا الأفق اللميع”

الى السلطان عبد العزيز(الامبراطورية  العثمانية) “يا من يرى نفسه اعلى الناس… سوف يقضي نحبك وتجد نفسك في خسران مبين”

الى ناصر الدين شاه (ملك إيران) “قد جعل الله البلاء غادية لهذه الدسكرة الخضراء… لم يزل بالبلاء علا أمره … هذا من سنته قد خلت في القرون الخالية والاعصار الماضية”

الى حكام امريكا “اجبروا الكسير بأيادي العدل وكسروا الصحيح الظالم بسياط أوامر ربكم الآمر الحكيم”


النفي والسجن الى فلسطين

يناير 23, 2008

 اتفقت الحكومة الايرانية والعثمانية على نفي حضرة بهاء الله للمرة الرابعة الى مدينة عكاء بفلسطين عام 1868وكانت انذاك تابعة للحكومة العثمانية ويستخدمونها منفى للمجرمين وهناك حُرم الجميع من الأكل والمشرب وكانت الاحوال هناك قاسية والامراض متفشية وظلوا تحت المراقبة الشديدة من قبل السلطات الا ان العديد من المؤمنين شدوا الرحال سيرا على الاقدام من ايران الى عكاء كي ينعموا بنظرة من محبوب فؤادهم من وراء قضبان السجن.

وبعد فترة من الزمن بدأ سكان المنطقة تدريجيا يدركون براءة هذه المجموعة الصغيرة المنفية من ايران وبدأت المحبة تدب في قلوبهم حتى ان الاوامر الصارمة للسلطان خُففت قليلا وانتقلوا الى بيت يسمى بيت عبود الذي سمي بعد ذلك بقصر البهجة وبذلك استطاع حضرته ان يغادر جدران السجن ويستمتع بجمال الريف ورغم ان فرمان السلطان كان مازال ساريا الا ان ابواب العزة الابدية قد تفتحت على مصاريعها واصبح الفرمان شبه ملغيا وبدأت الناس بالتهافت بشدة على حضرته من جميع البقاع المجاورة من سوريا ولبنان ليستمعوا للنداء الالهي.

ظل حضرة بهاء الله منفيا وسجينا في عكاء بفلسطين قرابة ال24 سنة وهناك نزل الكثير من الوحي الإلهي على حضرته واهمها كان كتاب الاقدس وهو ام الكتب في الديانة البهائية وفيها الاوامر والاحكام الإلهية وبقية الالواح للملوك والسلاطين التي كانت قد بدأت في ادرنة.