كونوا في الطرف عفيفا

فبراير 11, 2008

 مقتطفات من لوح الحكمة الذي نزل من سماء المشيئة والاقتدار على حضرة بهاء الله

إنّا ننصح العبادَ فی هذه الايّام الّتی فيها تغبّر وجهُ العدل وأنارتْ وَجْنَة الجهل وهُتِکَ سِترُ العقل وغاضت الرّاحة والوفاء وفاضتِ المحنةُ والبلاء وفيها نُقِضَتِ العهودُ ونُکِثَتِ العقودُ لا تَدری نفسٌ ما يُبْصِرُه ويُعْميه وما يُضِلّه ويَهْديه *

 قل يا قوم دعوا الرّذائلَ وخذوا الفضائلَ * کونوا قُدْوَةً حسنة بين الناس وصحيفةً يتذکر بها الأناس ……

قل أنِ اتحدوا فی کلمتکم واتّفِقوا فی رأيکم واجعلوا إشراقَکم أفضلَ من عشيِّکم وغَدَکم أحسنَ من أمسکم *

 فضل الانسان فی الخدمة والکمال لا فی الزّينة والثّرْوة والمال *

اجعلوا أقوالکم مقدّسةً عن الزّيغ والهوی وأعمالَکم منزّهةً عن الرّيب والرّيا *

قل لا تصرفوا نقودَ أعمارِکم النّفيسة فی المشتهياتِ النّفسيّة ولا تقتصروا الأمورَ علی منافعکم الشّخصيّة *

أنْفِقُوا اذا وجدتم واصْبِروا اذا فَقدتم انّ بعد کلّ شدّةٍ رخاء ومع کلّ کدر صفاء

 اجتنبوا التّکاهل والتّکاسل وتمسّکوا بما ينتفع به العالم من الصّغير والکبير والشّيوخ والأرامل

 قل ايّاکم أن تزرعوا زُؤانَ الخصومة بين البريّة وشَوْک الشّکوک فی القلوب الصّافية المنيرة * قل يا أحبّاءَ اللّه لا تعملوا ما يتکدّر به صافی سلسبيل المحبَّة وينقطع به عَرْف ُ المودّة *

لعمری قد خُلقتم للوداد لا للضّغينة والعناد * ليس الفخرُ لحبّکم أنْفُسَکم بل لحبّ أبناء جنسکم  وليس الفضلُ لمن يحبّ الوطنَ بل لمن يحبّ العالم *

کونوا فی الطّرْف عفيفاً وفی اليد أميناً * وفی اللّسان صادقاً * وفی القلب متذکّراً ….

اجعلوا جندَکم العدلَ وسلاحَکم العقلَ وشِيمَکم العفوَ والفضلَ وما تفرح به أفئدة المقرَّبين