في الفترة التي كان فيها حضرته سجينا في سجن سياه جال كان الاعداء في الخارج يضغطون على الشاه لاصدار حكم باعدامه مثل حضرة الباب ولكنهم لم ينجحوا لذلك قرروا ان يضعوا السم في طعامه وكان مفعول السم شديدا جدا ولكن محاولاتهم باءت بالفشل.وفي هذه الظروف اللاإنسانية من الحبس في هذا المكان المظلم الكريهه العفن والاغلال القاسية حول رقبته والسم الشديد المفعول (والذين تركوا آثارا على حضرته مدى الحياة), قررت السلطات نفي حضرته من ايران الى اي مكان يحدده هو فاختار السفر الى بغداد (دار السلام) وامتدت الرحلة حوالي 4 اشهر حيث كان الشتاء شديد البرودة والثلج كثيف لدرجة انه كان يضعف من حركتهم في كثير من الاحيان ولم يكن معهم من الطعام والملبس ما يكفيهم ولكن يد العناية الإلهية أوصلتهم بسلام.
حياة حضرة بهاء الله في بغداد
يناير 25, 2008كانت جموع البابيين في الفترة التي وصل فيها حضرة بهاء الله الى بغداد في منتهى الحزن والهلع بعد استشهاد محبوب فؤادهم (حضرة الباب) وكانوا غارقين في بحور عظيمة من اليأس والاضطراب ولكن بعد ان وصل حضرته الى هناك بدأت الوفود تتهافت على منزله للتشرف بزيارته والشعور بالاطمئنان بمحضره وبدأت بوادر الأمل تنعش قلوبهم من جديد بعد ان شملهم بعطفه ورحمته ومحبته الخالصة حتى اتسعت معارفه واصبح الجميع من مختلف الاديان والجنسيات واختلاف الطبقات تأتي لتنعم بلحظات من عطفه وحكمته
وفي قرابة العشر سنوات التي قضاها حضرته في العراق نزل كتاب الايقان بالحكمة والبيان والكلمات المكنونة على ضفاف نهر دجلة, ذاع صيت حضرته في الاماكن المجاورة بشكل كبير وسريع مما ادى الى قلق العلماء من جديد وقرروا ان ينتدبوا احدهم ليطلبوا منه معجزة تدل على صحة دعوته فرد حضرته على المندوب” مع أنه ليس لك أن تسأل هذا, لأن الحق هو الذي يمتحن الخلق, وليس للخلق أن يمتحنوه ” وطلب منه ان يجتمع العلماء ويطلبوا أي معجزة وان يكتبوا اقرار بالاعتراف بصدق كلامه اذا حقق المعجزة وعاد المندوب ليبلغهم بما حدث الا انهم عجزوا عن التوصل الى قرار فاستمروا يضغطون على السلطات ثانية لنفي حضرته من جديد.
وفي ربيع 1863 نزل لوح ملاح القدس الذي تنبأ فيه حضرت بالاحداث المفجعة التي ستأتي في المستقبل وبالفعل صدر فرمان بنفيه ثانية هو واسرته ومجموعة من اصدقائه الى تركيا تحت ظل الحكومة العثمانية فهزت انباء إبعاد حضرته مرة اخرى عن مدينة السلام جميع البقاع فهب الجميع بمنتهى الحزن والاسى ليودعوا محبوبهم ولم تهدأ خواطرهم إلا بعد ان رقم بقلمه لوحا لكل واحد باسمه فهدأ ذلك القليل من روعهم فتوافدوا على منزله لينعموا بلحظات اخيرة في جواره.
الدعوة الجهرية للدين البهائي في حديقة الرضوان
يناير 24, 2008تدخلت العناية الإلهية لتبدل الحزن والأسى لرحيل حضرته بمناسبة تعد من أهم المناسبات في الدين البهائي وهو الإعلان عن الدعوة بصورة جهرية وذلك في عصر اليوم الذي دخل فيه حضرته الى حديقة الرضوان واعلن انه هو من يظهره الله الذي بشر بظهوره حضرة الباب وبذلك تحققت الوعود الإلهية المذكورة في الكتب المقدسة فتبدلت الاحزان بالافراح واليأس والقنوط بالاستبشار والسرور.
وكان حضرة بهاء الله قد انتقل الى حديقة تسمى بالحديقة النجيبية خارج اسوار بغداد حيث بدأت المرحلة الثانية من النفي, وهناك دُقت الخيام لمدة 12 يوما. كانت الحديقة تزدان بالكثير من الزهور وكان البستانيون يقطفون الازهار في الفجر ويضعونها اما باب خيمة حضرته وكانت كومة الاوراد من الارتفاع حتى ان الجالس لا يرى الجالس على الناحية الاخرى وكان سيل الزوار من مختلف الطبقات لا ينقطع وهم يتهافتون من جميع البقاع لنيل لحظات من عظيم كرمه وكان حضرته يقدم هذه الورد الى كل من يهم بالانصراف وسميت الحديقة فيما بعد بحديقة الرضوان.
ويحتفل البهائييون اليوم بالاثنى عشر يوما كأحد اهم الاعياد في الدين البهائي وذلك لمدة 12 يوما من 21 ابريل الى 2 مايو ويسمى بعيد الرضوان.
“ياقلم الأبهى بشر الملأ الأعلى بما شق حجاب الستر وظهر جمال الله من هذا المنظر الأكبر بالضياء الذي به أشرقت شموس الأمر عن مشرق اسمه العظيم , فيا مرحبا هذا عيد الله قد ظهر عن أفق فضل منيع”
رحيل حضرته الى اسطنبول وادرنة
يناير 23, 2008بعد ان وصل حضرته هو واسرته ومجموعة من المؤمنين الى اسطنبول وبعد مضي 4 اشهر هناك, صدر فرمان ثالث بنفيهم مجددا الى ادرنة عام 1863 وهناك مكثوا قرابة الاربع سنوات والنصف وقد كانت المعاناة شديدة وقاسية وبالرغم من ذلك الا ان حضرته ارسل الواح الملوك والسلاطين وكان ذلك بمثابة الاعلان العالمي لرسالتة الالهية
وهذه بعض المقتطفات التي اٌرسلت من ادرنة ومن عكاء
الى نابليون الثالث (امبراطور فرنسا) “ياملك باريس نبئ القسيس أن لا يدق النواقيس, تالله الحق قد ظهر الناقوس الأفخم على هيكل الإسم الأعظم”
الى قيصر روسيا “قم بين الناس بهذا الأمر المبرم ثم ادع الأمم إلى الله العزيز العظيم”
الى الملكة فيكتوريا (ملكة انجلترا) “دعي هواك ثم اقبلي بقلبك الى مولاك القديم, إنا نذكرك لوجه الله ونحب أن يعلو اسمك بذكر ربك خالق الأرض والسماء”
الى ملك بروسيا “إياك ان يمنعك الغرور عن مطلع الظهور أو يحجبك الهوى عن مالك العرش والثرى”
الى امبراطور النمسا “افتح البصر لتنظر هذا المنظر الكريم, وتعرف من تدعوه في الليالي والأيام وترى النور المشرق من هذا الأفق اللميع”
الى السلطان عبد العزيز(الامبراطورية العثمانية) “يا من يرى نفسه اعلى الناس… سوف يقضي نحبك وتجد نفسك في خسران مبين”
الى ناصر الدين شاه (ملك إيران) “قد جعل الله البلاء غادية لهذه الدسكرة الخضراء… لم يزل بالبلاء علا أمره … هذا من سنته قد خلت في القرون الخالية والاعصار الماضية”
الى حكام امريكا “اجبروا الكسير بأيادي العدل وكسروا الصحيح الظالم بسياط أوامر ربكم الآمر الحكيم”
النفي والسجن الى فلسطين
يناير 23, 2008اتفقت الحكومة الايرانية والعثمانية على نفي حضرة بهاء الله للمرة الرابعة الى مدينة عكاء بفلسطين عام 1868وكانت انذاك تابعة للحكومة العثمانية ويستخدمونها منفى للمجرمين وهناك حُرم الجميع من الأكل والمشرب وكانت الاحوال هناك قاسية والامراض متفشية وظلوا تحت المراقبة الشديدة من قبل السلطات الا ان العديد من المؤمنين شدوا الرحال سيرا على الاقدام من ايران الى عكاء كي ينعموا بنظرة من محبوب فؤادهم من وراء قضبان السجن.
وبعد فترة من الزمن بدأ سكان المنطقة تدريجيا يدركون براءة هذه المجموعة الصغيرة المنفية من ايران وبدأت المحبة تدب في قلوبهم حتى ان الاوامر الصارمة للسلطان خُففت قليلا وانتقلوا الى بيت يسمى بيت عبود الذي سمي بعد ذلك بقصر البهجة وبذلك استطاع حضرته ان يغادر جدران السجن ويستمتع بجمال الريف ورغم ان فرمان السلطان كان مازال ساريا الا ان ابواب العزة الابدية قد تفتحت على مصاريعها واصبح الفرمان شبه ملغيا وبدأت الناس بالتهافت بشدة على حضرته من جميع البقاع المجاورة من سوريا ولبنان ليستمعوا للنداء الالهي.
ظل حضرة بهاء الله منفيا وسجينا في عكاء بفلسطين قرابة ال24 سنة وهناك نزل الكثير من الوحي الإلهي على حضرته واهمها كان كتاب الاقدس وهو ام الكتب في الديانة البهائية وفيها الاوامر والاحكام الإلهية وبقية الالواح للملوك والسلاطين التي كانت قد بدأت في ادرنة.
ألم يحن الوقت
يناير 21, 2008تنظر المحكمة غدا الاثنين 22 /1 القضية المتعلقة بالبهائيين والذين ينتظرون الحكم عليهم بالاعدام المدني او بالحياة الكريمة في ظل بلدهم مصر الغالية.
وتنظر المحكمة بالاخص قضية طفلين بلا هوية وبلا أي اثباتات شخصية وهم الطفلين عماد ونانسي لان ليس لهم شهادات ميلاد مصرية, والان اصبحوا شابين في عمر البلوع ومازالوا في نظر القانون المصري كان لم يكن وليس من حقهم وكذلك ليس من حق احد اخر من البهائيين الحياة كغيرهم.
ورغم ان البهائيين من الفئات القلة في مصرنا الحبيببة الا انهم يعملون بكل محبة في رفعة هذا الوطن فلا الأم تجور على اولادها ولا الابناء يعصون أمهم. ولكن ماذا فعل هؤلاء الابرياء؟
فاذا كان ذنبهم هو عبادة الخالق عز وجل, وإذا كان ذنبهم انهم يؤمنون بجميع الرسالات الالهية, واذا كانت ذنبهم انهم يعاملون البشر كانهم اوراق شجرة واحدة, واذا كانت ذنبهم انهم يحبون العالم الانساني, واذا كانت ذنبهم انهم لا يطلبون الا ان يشعروا كأقرانهم بالحرية في بلدهم, واذا كانت ذنبهم انهم ينادون باستخراج شهادات ميلاد وشهادات وفاة ورقم قومي وفرصهم في الحياة
فانهم بذلك لا يطالبون الا بان يتمتعوا بحقهم في الحياة وحقهم في المساواة وحقهم في الشعور بالمواطنة هذا الشعور الذي لن ينفك يعيش داخلهم حتى ولو ذهبوا الى اقاصي الارض
فمن شرب من نيلك يا مصرنا الحبيبة لن ينساك فماذا عن الذين تربوا تحت سمائك واكلوا من خيراتك واستمتعوا بدفء شمسك
صعود حضرة بهاء الله
يناير 20, 2008في عام فجر يوم 29 من مايو عام 1892 صعد حضرة بهاء الله الى الملكوت الاعلى عن عمر يناهز 75 سنة ودفن في قصر البهجة بعكاء بفلسطين وقبل وفاته كتب بخط يده وثيقة العهد والميثاق التي تؤكد على ان ولاية الامر وحفظه ستلقى على عاتق ابنه الاكبر حضرة عبد البهاء كما ورد ذكره ايضا في كتاب الاقدس وسورة الغصن وبعد صعوده مدت الولائم لسبعة ايام للفقراء والمحتاجين كما كان يفعل هو بنفسه وحضر الجميع من مختلف الديانات من المسلمين والمسيحين واليهود وغيرهم من كبار الدولة وصغارها ليشاركوا الاسرة المفجوعة العزاء والاحزان
وقبل وفاته خاطب اهله والجمع الغفير الذين كانوا يقومون بزيارته قائلا: ” إني راض عنكم جميعا فلقد أديتم خدمات عديدة وتحملتم المشقة. أيدكم الله جميعا ووفقكم إلى الإتحاد وارتفاع أمر مالك الإيجاد”
وتعتبر عكاء قبلة اهل البهاء تأكيدا للحديث العظيم” طوبى لمن زار عكاء”
” الثناء الذي ظهر من نفسك الأعلى والبهاء الذي طلع من جمالك الأبهى عليك يا مظهر الكبرياء وسلطان البقاء ومليك من في الأرض والسماء”
”قل يا اهل الارض إنا اريناكم فناء ما عندكم واسمعناكم ذكر الرحيل في كل الاحيان ضعوا ما عندكم من الظنون والاوهام خذوا ما اوتيتم من لدى الله مولى الانام”
حضرة بهاء الله
ولمزيد من المعلومات يمكن الدخول على الاثار الامرية البهائية على الموقع التالي
نشرت بواسطة bahaiworldyouth
نشرت بواسطة bahaiworldyouth
نشرت بواسطة bahaiworldyouth 